
وَأثناء عودته من مكة من الحج وفي طريقه إلى المدينة وفي منطقة بالقُرب من الجحفة في منطقة في وادي غدير خم، في تلك المنطقة نزل عليه قولُ الله -سُبْحَانَه وتَعَالَى- {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ} [المائدة : 67] نصُّ مهم جدًّا وساخن يدلل على أمرٍ في غاية الأَهميَّة لحيوية الرسالة بكلها للحفاظ على الرسالة في مستقبلها لإعطائها الواقع والدافع العملي والفعال في الحياة لاستمراريتها بالشكل الصحيح والنقي، الآية المباركة لا تعني بأي حال من الأحوال أن النبي -صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وعلى آله- كان يتردد بالتبليغ نهائياً هو لا يخشى في الله لومة لائم، وهو معروف -صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعلى آله- بتفانيه في سبيل الله وَهو أساسا قد تجاوز مراحل صعبه جدًّا في تبليغ الرسالة، تناول اهم القضايا الحساسة جدًّا، بلغ التوحيد وواجه حالة الشرك التي كانت ثقافة باطلة مترسخة يتعصب لها المجتمع على أشد حال من العصبية، وبلغ أمور الإسْـلَام جملةً وتفصيلاً في كُلّ الاتجاهات، الجوانب العقائدية، والجوانب العملية، كذلك الموقف الإسْـلَامي
اقراء المزيد